تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

272

تهذيب الأصول

الملاقى خارجاً عن الابتلاء ، فحكمه ما أوضحناه ؛ من أنّ الملاقي - بالكسر - يصير طرفاً للعلم ، غير أنّ خروج الملاقى - بالفتح - عن محلّ الابتلاء غير مؤثّر ؛ ولذلك لو عاد يجب الاجتناب عنه ، كما عرفت « 1 » . شبهة التفكيك بين قاعدتي الطهارة والحلّ في الملاقي هاهنا شبهة ذكرها شيخنا العلّامة قدس سره « 2 » ومحصّلها : أنّه يلزم أن يكون الملاقي - بالكسر - على مباني القوم حلالًا غير محرز الطهارة ؛ لأنّ في كلّ من الملاقى - بالفتح - والطرف والملاقي اصولًا ستّة ، تحصل من ضرب الأصلين - الطهارة والحلّية - في الثلاثة ، إلّا أنّهما مختلفة رتبةً . فأصالة الطهارة في كلّ من الملاقى - بالفتح - والطرف في رتبة واحدة ، كما أنّ الشكّ في حلّيتهما في رتبة ثانية ؛ لأنّ الشكّ في حلّيتهما مسبّب عن طهارتهما . وأمّا الملاقي - بالكسر - فبما أنّ الشكّ في طهارته مسبّب عن الشكّ في طهارة الملاقى - بالفتح - فيكون الشكّ في طهارته في رتبة ثانية ؛ أي يتأخّر الشكّ في طهارة الملاقي - بالكسر - عن الشكّ في طهارة الملاقى - بالفتح - والطرف برتبة . ويتّحد رتبة ذلك الشكّ - أي الشكّ في طهارته - مع رتبة الشكّ في حلّية الملاقى - بالفتح - والطرف ؛ لأنّ الشكّ في طهارة الملاقي - بالكسر - وحلّية الملاقى والطرف مسبّب عن طهارة الطرف والملاقى ، بالفتح .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 266 - 267 . ( 2 ) - ذكره في مجلس بحثه .